تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0601.png)

القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم *

وما قاله الجبائي تصريح بنفي الدلالة، ومدلول الدليل لا يختلف.

فإن قال قائل : إذا كان علم الله تعالى مخالفا لعلمنا؛ فقد اختلف مدلول الدليل، وقد قلتم: اختلافه يؤدي إلى نقض الدليل.

قلنا : قد قدمنا: أن العلمين ليسا يختلفان من الوجه الذي اقتضى العلم حكمه، وذلك الوجه هو المقصود بالحد والحقيقة والدليل. وهذا كما أن الفعل يدل على وجود الفاعل، واختلاف الموجودين لم يكن قادحا في وجه الدليل.

وقد استدل أصحابنا في إثبات العلم والقدرة لله تعالى بآي من القرآن مصرحة بإثبات العلم والقدرة، مثل: قوله تعالى: (أنزلهو بعلمه) 16، وقوله تعالى: (وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه)، وقوله سبحانه: (ولقد أخترناهم على عله)، وقال سبحانه: (أولم يروا أن الله الذى خلقهم هو أثد منهم قوة) ، وقال سبحانه: (ذو القوة المتين)، والقوة هي القدرة. ويوجد في أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم. إثبات القدرة وإضافتها إلى الله تعالى (97اف).

أما شبه نفاة الصفات:

فقد قال الإمام: اعلم أن هذا الأصل من أعظم أركان الدين، ومن ير القول بتكفير المتأولين يكفر نفاة الصفات؛ لاعتقادهم أن الجهل بالصفة جهل بالموصوف.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٠١