
* القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم
مهحاهمم قد حكينا مذاهب المعتزلة في ذلك، وقد اختلفوا على ثلاثة مذاهب: فقال الجبائي: إنه سبحانه حي عالم قادر لنفسه. وقال مرة: إنه حي قادر عالم بنفسه. وذهب بعض أصحابه إلى أنه حي قادر عالم لا لنفسه ولا لمعنى. قال الإمام: وهذا الخلاف ييول إلى العبارة، ومذاهب جميعهم: إثبات الأحكام مع نفي العلل ونفي التعليل بالذات. وقال ابن الجبائي: هذه الأحكام ثابتة لله تعالى لحال هو في نفسه عليها، وهي أخص أوصافه، وهي توجب كؤنه حيا قادرا عالما. وذهب أبو الهذيل إلى أنه سبحانه عالم بعلم هو نفسه، قادر بقدرة هي نفسه، حي بحياة هي نفسه. ثم قال: العلم نفسه ونفسه ليس بعلم، والقدرة نفسه ونفسه ليس بقدرة، وكذلك الحياة. قال الإمام: ونحن الآن نقيم على الخصوم ثلاثة أضرب من الكلام، يفضي كل واحد منها إلى القطع.