 في العرض. ثم عبر المحصلون عن الشرط بكونه مصححا، وكما لا يبعد إثبات أشياء شرطا لشيء واحد، فلا يبعد أن يؤثر في صحة الشيء أشياء).
قال: ثم إذا تبين الشرط ووضح أنه لا يوجب المشروط، ولكن يتضمن تصحيحه؛ فلا يكون الشرط إذا علة في المشروط.
وهل يكون علة في تصحيح الحكم؛ حتى يقال: إن الحياة وإن لم تكن علة في العلم فهي علة في صحته?
وقد ردد القاضي قوله في كتبه، والذي اختاره هاهنا: أن الشرط علة في تصحيح الحكم، فمن وجه كونه شرطا لا يوجب مشروطه، ومن وجه كونه علة أوجب معلوله، فهو علة في الصحة موجب لها وليس بشرط في الصحة، وهو شرط في تحقق ما يحكم بصحته، وليس بعلة في التحقق والوقوع.
فهذا مساق كلامه. جاز رؤية بعض الحوادث؛ فصحة الرؤية حكم لا بد فيه من تقدير موجب. ثم استوعب الأقسام التي تقدر موجبة لصحة الرؤية، وأثبت بطلان جميعها إلا الوجود؛ وعول في ذلك على تعليل صحة الرؤية.