تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0551.png) -554

قال: وفي ذلك وجهان: أحدهما: أن نمنع كون التماثآل حالا زائدة على ما ثبت للمثلين من صفات النفس، فإذا امتنع كونه حالا امتنع التعليل فيه.

قال: ولو قدرنا التماثآل حالا فتعليله أيضا ممتنع، وكذلك القول في الاختلاف؛ لانسداد مسلك العلل فيها، ويلتحق بهذا القسم امتناع تعليل الغيرين.

وذكر القاضي فيما لا يعلل: كون المأمور مأمورا، وكون المنهي منهيا، وكون المقدور مقدورا، وكذلك تعلق الصفة القديمة بمتعلقها على العموم.

قال: والضابط فيما لا يعلل أن يقال: كل ما يشترك فيه الوجود والعدم كالمعلوم والمقدور، ومن ذلك: العدم، ومن ذلك: صفات الأجناس، ومنه: كل صفة لا تنفرد ذات واحدة بالاتصاف بها، كالتماثآل والاختلاف والتضاد والتغاير، فقس على هذا.

قال الأستاذ أبو إسحاق: إن امتنع تعليل ما ذكره القاضي وجب أن يمتنع تحديدها، وذكر حقائقها، فلا معنى للتعليل غير ذلك.

هذا بيان ما ذكره القاضي فيما لا يعلل من الأحكام.

فأما ما يعلل فهو: كل حكم ثابت لذات قائمة بنفسها عن معنى قائم بها، فهو معلل، وذلك نحو: كون العالم عالما، وكونه قادرا.

قال: وجملة الأعراض توجب أحوالا لمحالها.

نن

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٥١