تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0533.png) القول في العلة والمعلول وأحكامهما *

فإن قيل: العلة من حيث إنها علة لا تختلف، فإذا وجب قيام بعضها بذات من له الحكم؛ وجب ذلك في الكل.

قلنا: إنما يلزم هذا لو كانت علة لقيامها بذات من له الحكم ولم تكن علة لهذا، كما أن الموجود لا يختلف من حيث إنه موجود، فإذا قام بعض الموجودات بنفسه لم يجب قيام كل موجود بنفسه؛ لأنه لم يكن موجودا لقيامه بنفسه.

فإن قيل: إذا لم يجب قيام العلة بذات من له الحكم، لم يكن اختصاص بعض الذوات بحكمها أولى من بعض.

قلنا : إن لزم هذا في العلة لزم في الفعل والفاعل؛ فيجب قيام الفعل بالفاعل، وإلا لم تكن بعض الذوات بحكم الفعل أولى من بعض.

فإن قيل: إنما كان فاعلا ؛ لأن ما وجد كان مقدوره، وقد حدث.

قيل: وإنما اختص بعض الذوات بأحكام بعض العلل؛ لاختصاص بعض العلل في التعلق ببعض الذوات دون بعض، والتعلق ينقسم إلى قيام بالذات وإلى غير ذلك.

فإن قيل: ليس للفاعل بكونه فاعلا حكم ولا حال؛ حتى يقال: إن علته الفعل.

قلنا: فيجب أن لا يكون لأجل الفعل فاعلا .

فإن قيل: إنما سميناه فاعلا ؛ لتعلق الفعل بقدرته.

*قلنا: فهذا الذي نريد بقولنا: «ان الفعل علة في كونه فاعلا»، وكذلك

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٣٣