 منتف، وإلى صفة وجود لا تتصف بالوجود ولا بالعدم. والصفة لا توصف.
فيقال: هذا تحكم في التقسيم، فالصفة التي أشار إليها مورد الكلام: إما أن تكون ثابتة أو منتفية، ثم يلزم في الثبوت ما يلزم في الوجود.
وقوله: الصفة لا توصف دعوى عرية، فيقال: الصفة هل تختص? وهل تخص ? وهل تقتضي حكما واختلافا وتماثآلا ? فإن أنكر ذلك بان من نكره الجحد والعناد، وإن اعترف بما ذكرناه؛ فالمختصات موصوفة بخصائصها، وخصائصها مميزة لها.
فتبت أن: القول به يجر إلى ما لا يتناهى، والاعتراف به خروج عن المعقول.
وامتناع ذلك قاض بحصر المعلومات على الذوات تقديرا أو تحقيقا، أو على الوجود والعدم، ثم العدم إنما يعلم مضافا إلى وجود أو إلى تقدير الوجود، فهذا وجه من وجوه البدائه والضرورات؛ فاتضح بذلك: أن الذوات إنما تختلف بأنفسها وتتماثل بأنفسها، لا بما لا تختلف في أنفسها، ولا بما هو [في حكم] المختلف.
ولو تعسف متعسف وأطلق لفظ الوجود» على «الحال، فيقال له: لو كانت الأحوال موجودة لم تخل: من أن تكون موجودة لا اختصاص لها أو تكون مختصة. والأول باطل، فإن الوجود المطلق المرسل يستحيل تقديره، فكيف يطمع في ذلك مع القطع بأن كون السواد سوادا ليس في