تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0501.png) الكلام أن تثبت له سبحانه جملة وجوه الاعتقاد؛ حتى يكون ظانا جاهلا عالما، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، بناء على قولكم من وجوب ثبوت العموم بالصفة الثابتة للنفس.

فإن قالوا: هذه الصفات تتناقض.

قلنا: كما يتناقضر هذا، فكذلك تتناقضر إرادة المتضادات. وهذا جواب لقولكم : (لو كان مريدا لنفسه لكان مريدا للمتضادات والقبائح، وسنجيب عن هذا في باب أحكام الإرادة ، إن شاء الله. وقد أجبنا عن قولهم: لو كانت إرادته قديمة لكان سبحانه عازما» ، عند الكلام على الكعبي.

ثم نقول: إنما يجب عندكم أن يكون الرب سبحانه مريدا لطاعات العباد كارها لمعاصيهم؛ لعلمه سبحانه بحسنها وقبحها، وقد كان عالما بذلك في الأزل؛ فهلا كان مريدا لها في الأزل !

ثم نقول: إن كانت إرادته حادثة، فما المانع من قيامها بذات الإله سبحانه ? وقد التزمتم تجدد الأحوال عليه، والمحذور من قيام الحوادث بذاته تجدد الأحكام عليه، والكرامية وإن التزموا قيام الحوادث بذاته، منعوا اتصافه بها وتجدد أحكامها عليه.

فإن قالوا: لو قامت الإرادات الحادثة بذاته لم يخل عنها وعن أضدادها، ثم ينساق ذلك إلى الدليل على حدثه.

* قلنا: إن جاز أن يتصف بأحكام الحوادث متعاقبة ، من غير أن يكون متصفا بأضدادها قبل الاتصاف بها، فما المانع من قيام الحوادث به في لا

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٠١