تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0499.png) لنفسه، وقد علمتم من مذهب خصومكم المصير إلى أنه سبحانه عالم بعلم، وأن علمه يتعلق بكل معلوم إلى ما لا يتناهى؛ فبطل دعواكم في تعليل التقسيم بكونه عالما لنفسه.

*فإن قالوا: الصفة الثابتة للنفس ليست بالإضافة إلى بعض المتعلقات أولى منها بالإضافة إلى سائرها.

قلنا: هذا تلبيس؛ فإن قولكم: «إنه عالم لنفسه» ليس تعليلا بالنفس؛ فإنكم منعتم تعليل الواجب من الأحكام، وإنما عنيتم به: نفي العلة ونفي أن يكون كونه عالما معللا؛ فرجع قولكم: إنه عالم لنفسه» إلى مثل قول القائل: العلم بالسواد إنما كان علما به لنفسه، والإرادة للحركة إنما كانت إرادة لها لنفسها.

فلو قال قائل: نفس الإرادة بالإضافة إلى الحركة، كنفسها بالإضافة إلى السكون وإلى كل مراد.

قلنا: فيجب أن تصلح إرادة الحركة لكل مراد، والعلم بمعلوم لكل معلوم؛ جرزيا على قاعدتكم.

فإن قالوا: العلم بالسواد له اختصاص به؛ فلا يتعداه.

قلنا : أما عندنا : فإنما اختص العلم الحادت بمعلوم معين؛ لأن الباري سبحانه خصصه به. وعلى أصلكم: إذا قلئم : صفة النفس تعم كل متعلق، وقضيتم بوجوب تعلق كون الباري تعالى عالما بجميع المعلومات لهذه القاعدة؛ إذ قلتم: إضافة صفة النفس إلى بعض المتعلقات ليست بأولى من إضافتها إلى سائرها - فيلزم أن تقولوا: نفس العلم بالإضافة إلى معلوم]

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٩٩