تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0474.png) على نفيه، فليدل عدم الدليل على نفيه على إثباته. وهذه معارضة لا مخلص

ثم نقول: لو نظر ناظر قبل ورود السمع، فقال: لهذه السماء المظلة علينا معلومة، وليس تقدير سماء فوقها أولى من تقدير سماوات، وتتعارض الأقوال في مبالغ الأعداد ؛ فيجب القطع بنفيها، فهل يكون ذلك دليلا أم لا (1)؟

فإن زعم الخصم: أن ذلك ليس بدليل - ولا بد من الاعتراف به - فيقال له: قد تقابلت الجائزات على نحو ما حررتموه في الدلالة.

ومما تمسكوا به: أن قالوا: (5ف) لو قدرنا قديمين لم يخل: إما أن يقدر كل واحد منهما على نصب دلالة تختص بالدلالة عليه، أو لا يقدر واحد منهما على ذلك، أو يقدر أحدهما دون الثاني. فإن لم يقدرا أو لم يقدر أحدهما؛ بان العجز وظهر النقص، وإن قدرا على ذلك كان محالا ؛ فإن الدال على الصانع صنعه، ولا يتصور في المعقول تقدير صنع يبين اختصاصه بأحدهما.

قال الإمام: وهذا أيضا فيه نظر؛ فإن للقائل أن يقول: نصب الدلالة على تعيين أحدهما محال ليس من الممكنات.

وربما يقولون: لو قدرنا قديمين، فهل يقدر أحدهما على أن يخفي سرا من الثاني أم لا؟ فإن لم يقدر كان عاجزا، وإن قدر على ذلك؛ فقد استبان قصور الثاني.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٧٤