تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0417.png)

ثم نقول: إن عنيتم بالاسم: التسمية، فذلك لا يغير المسمى فيه، وإن عنيتم به: المسمى، فهو المعنى القائم بالذات على زعمكم، وإن عنيتم به: الحال المستفاد من العلة، لم تثبت الحال؛ فإنه يحكم بتجدد موجبها، وفي ذلك تجدد الحكم الذي تحاذرونه. وإن ساغ للمعتزلة قولهم: (إن الفعل لا يوجب حالا للفاعل، فإنما ذلك لأن الفعل لا يقوم عندهم بالفاعل، ومن صار إلى أن الفعل شرطه قيامه بالفاعل؛ فيلزم التجدد والتغير، وهذا لا محيص عنه.

ثم دعوى الكرامية: «أن القديم غير موصوف بالقول والإرادة» دعوى باطلة، ونصوص القرآن دالة على خلافه؛ فإنه سبحانه وصف نفسه بالقول في مواضع من التنزيل ، بصيغة الماضي والحال والاستقبال والمشيئة، فقال تعالى: (وقال الله إن معكم)، وقال سبحانه: (قال ألله هاذا يؤم ينفع الصادقين صدقهم)، وقال سبحانه: (قال ألله إن مززلها عليكر) ، وقوله تعالى : (فيقول ماذا أجبتم)، وقوله تعالى: (قلنا ياناركونى بردا)، وقال تعالى : (سلام قولا من رب رحيم)، وقال تعالى: (فأاد ربك)، و(يريد الله أن يخفف عنكو)، وقال تعالى: (وإذا أدنا أن نقلك قرية) [الإسراء: 16].

وقال أهل اللغة: قال يقول قولا فهو قائل، وأراد يريد إرادة فهو مريد.

ولم يقل أحد: قال يقول قولا فهو ليس بقائل، وأراد يريد إرادة فهو ليس بمريد إلا الكرامية. وكما وصف نفسه بالعلم والقدرة والمشيئة؛ كذلك وصف

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤١٧