تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0386.png) في هذه الصورة بالجوهر الذي كان مماسا له؛ حتى تثبت المماسة مع تلك الجواهر المعينة?

فقال مرة: هي مباينات للجواهر التي تعينت للمماسة.

وقال في جواب آخر: هي مباينات لستة من الجواهر من غير تعيين.

وهذا هو الأصح، فإن المباينة بعد سبق المماسة كالمباينة قبل المماسة.

ومما ذكره الأستاذ في حكم المباينة: أن قال: إذا قدرنا جوهرين متباينين، وبينهما مقدار حيزين لجوهرين، ثم وقع جوهر ثالت في أحد الحيزين المتوسطين، فإن وقع في الحيز الذي يلي أحد الجوهرين؛ فقد قرب منه وبعد من الآخر، وقربه من أحدهما عين بعده من الآخر.

وقد أطلق المحققون خلاف ذلك؛ فقالوا: القرب من أحد الجوهرين عين البعد من الثاني، كما أن الحركة عن المكان الأول عين السكون في المكان الثاني، وكما أن الأمر بالشيء عين النهي عن أضداده.

قال الإمام: والذي قاله الأستاذ سديد على أصله؛ فإن من مذهبه: أن الجوهر إذا جاور جوهرا ؛ ثبتت فيه خمس من المباينات.

ثم حقق الأستاذ مذهبه بأن قال: لو جعلت الجوهر قريبا بعيدا لمعنى واحد، لزمني أن أقول: إذا قرب الجوهر من جوهر بقرب وبعد من الآخر ببعد وهو عين القرب، فإذا زال البعد بأن يدنو الجوهر البعيد، فيجاور الجوهر المتوسط؛ فيلزم من ذلك زوال البعد بمضادة القرب إياه، ثم إذا زال البعد

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٨٦