تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0336.png) بمعنى الجانب والجهة، وأوضحنا تقدس الإله سبحانه عنه؛ إذ أجمع المحققون على أنه غير مراد في صفة الله تعالى. وقد ورد بمعنى القهر والغلبة، كقوله تعالى: (وهو القاهر فوق عباده) وقوله تعالى: (يخافون ربهم من فوقهم)، والمراد به: أن قهره سبحانه ليس بمقدار قهرهم بل فوقه، وهكذا في تأويل قوله تعالى : (وهو العلي العظيم) المراد به: علو الرتبة والعظمة والقهر.

ويجوز أن يقال: إنما خوطبنا على قدر أفهامنا، فلما اعتقدنا أن الفوقية تفيد الإشراف والاستعلاء على من الذين دونهم؛ أطلق ذلك.

وقد قال سبحانه خبرا عن فرعون أنه قال: (أنأ ربك الأعلى) ، وقال تعالى: (إنهو كان عاليا من المسرفيب)، وقال: (إن فرعوب علا فى الأوصض)، وقال لموسى : (لا تخف إنكأنت الأعلى) [ط:]، وقال : (وكلمة الله ه العليا)، أراد: علو الرتبة لا علو المكان والجهة.

وقال لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون) [ل عمران: 139] بالحجة أو بالغلبة، وقوله تعالى: (سبح أسم ربك الأعلى) [لأعلى:] أراد : علو الرثبة والعظمة ونعوت الجلال، وقال في الإخبار عن فرعون: (وإنا فوقهم قهروب) يريد به: الغلبة والاقتدار، (50اف) وقال تعالى في صفة المؤمنين: (والذين أتقوأ فوقهم يوم القيامة).

وقد يرد هذا اللفظ بمعنى النفاسة والشرف، كقوله تعالى: (وفوق كل

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٣٦