
فإن قيل: الستم تطلقون القول بأنه سبحانه مخالف لخلقه، مع مشاركته الحوادث في الوجود ?
قلنا: قد بينا أن المخالفة بين الخلافين لا تجري مجرى المماثآلة؛ فإن المماثآلة حقيقتها التساوي في جميع صفات النفس ، بحيث يسد أحدهما مسد الآخر وينوب منابه . والمخالفة لا تقتضي الاختلاف في جميع الصفات؛ فإنه مهما استبد أحدهما بصفة نفس عن الآخر فقد خالفه ولم يسد مسده.
فإن قيل: أفتجوزون إطلاق القول بأن الله سبحانه مخالف لخلقه وخلاف لخلقه?
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٣