تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0260.png)

263 ادعاء الوجوب في بعضها كوجه ادعائه في سائرها، ووجوب الوجود ليس يتفاوت في نفسه، ولا معنى لاختصاص وجوب الوجود بوقت دون وقت.

والذي يحقق ما قلناه: أن المصير إلى وجوب وجود الحادث؛ يفضي إلى القول باستحالة ما علم جوازه بضرورة العقل.

ومن زعم أن الذي يتحقق عدمه سابقا إلى غير أول، ثم فرض الكلام في وقت يماثل ما قبله من الأوقات ويشاكل ما بعده من الأوقات. (3ف) وقال: كان العدم جائزا في الوقت الذي قبل هذا الوقت، ثم استحال العدم في هذا الوقت مع تماثل الوقتين وعدم تأثيرهما فيما يتحقق فيهما من عدم ووجود، ولم يثبت موجب ولا مقتض لم يكن ثابتا قبل، ومع هذه القواعد يستحيل استمرار العدم في الوقت المعين - فقد خرج عن ضرورة العقل، والمصير إلى وجوب وجود ما تبت عدمه، كالمصير إلى وجوب عدم القديم في وقت مخصوص.

فإن قيل : ما أنكرتم على من يقول: المحدث واجب الوجود في حال حدوثه ، وواجب العدم في حال عدمه ? !

قلنا: هذا محال؛ فإن الواجب ما استحال نقيضه، والذي وجد الآن كان جائزا أن يوجد قبله بوقت، وبالضرورة نعلم [أن إضافة وجود الحادث إلى هذا الوقت جوازا وصحة، كإضافته إلى ما قبله من الأوقات أو إلى ما بعده منها . ثم الوجود والعدم كالمتمانعين، ولا يجوز أن تكون علتهما شيئا واحدا، وهو الجواز؛ لاستوائهما في هذه القضية، فلا سبيل إلى وقوعهما معا؛ لتمانعهما، ولا يترجح أحدهما على الآخر من غير مقتض ومخصص.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٦٠