تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0237.png)

والثاني: يتعلق بالتعديل والتجوير، والحكم بأن الحكيم لا يفعل الفعل إلا لغرض، والغرض: ما له الضر والنفع، وذلك مستحيل على القديم تعالى.

وسيأتي استقصاء الكلام في الوجهين في موضعه إن شاء الله، وسنعقد بابا في الرد على الفلاسفة والطبائعيين في آخر كتاب التولد.

*والقسم الثالث: يشتمل على الاستشهادات بالشاهد على الغائب، من غير رعاية وجه في الجمع بينهما.

وذلك نحو قولهم: لما لم نجد الفلك إلا دوارا، لزم الحكم بذلك أبدا، وإذا لم نشاهد إنسانا إلا من نطفة، ولا نطفة إلا من إنسان، ولا ليلا إلا وقبله نهار، ولا نهارا إلا وقبله ليل - لزم الحكم به أبدا.

فنقول لهم: أتعلمون أن الحكم في الغائب على ما تشاهدون ضرورة أو دلالة ? ولا سبيل لهم إلى إسناد العلم إلى واحد من الأمرين.

ثم نقول: من نشأ في برية، ولم يرماء إلا جاريا عذبا، ولم يشاهد إنسانا

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٣٧