 تأخيرها إلى نفي التجسيم؛ تسهيلا على المبتدئين.
وما يشترط في ثبوته الحياة، كالعلم والقدرة والإرادة والإدراك وأضدادها، وكالألم واللذة ونحوهما.
وسبيل الدليل على إثبات الأعراض - وأهمها الأكوان - أن نسرد الطريقة التي ذكرها الإمام في «الإرشاد»، ثم نثبت عليها أسئلة تليق بهذا المختصر.
قال الإمام: إذا رأينا جوهرا ساكنا، ثم رأيناه متحركا مختصا بالجهة التي انتقل إليها، مفارقا للتي انتقل عنها، فعلى اضطرار نعلم أن اختصاصه بجهته من الممكنات وليس من الواجبات ؛ إذ لا يستحيل تقدير بقاء الجوهر في الجهة الأولى، والحكم الجائز ثبوته والجائز عدمه ، إذا تخصص بالثبوت بدلا من الانتفاء المجوز؛ افتقر إلى مقتض يقتضي له الاختصاص، وذلك أيضا معلوم على البديهة.
فإذا تقرر ذلك؛ لم يخل المقتضي من أن يكون نفس الجوهر أو زائدا عليه، وباطل أن يكون المقتضي نفس الجوهر ؛ إذ لو كان كذلك لاختص بالجهة التي فرضنا الكلام فيها ما دامت نفسه، ولاستحال عليه الزوال عنها والانتقال إلى غيرها؛ فثبت أن المقتضي زائد على الجوهر، ثم الزائد عليه يستحيل أن يكون عدما؛ إذ لا فرق بين نفي المقتضي وبين تقدير مقتض منفي.
وإذا وضح كون المقتضي ثابتا زائدا على الجوهر؛ لم يحل من أن يكون مثلا له أو خلافا، ويبطل أن يكون منله، فإن مثل الجوهر جوهر، ولو اقتضى جوهر اختصاصا بجوهر غيره بجهة، لاستحال اختصاصه بتلك الجهة مع تقدير انتفاء الجوهر الذي قدر مفتضيا، وليس الأمر كذلك، ثم ليس أحد