
وفساد ما قاله النظام معلوم على الضرورة؛ فإنا نضطر إلى أن الذي ختمنا معه الخطاب هو الذي فاتحناه بالخطاب. وما صار إليه النظام يفضي إلى أن لا يموت حي ولا يحيا ميت؛ فإن الذي مات غير الذي كان حيا قبل موته، ويلزمه جواز كون شخص واحد في حالتين متعاقبتين في الشرق والغرب، بأن يوجد في الحال الثانية في الغرب مع كونه في الحالة الأولى بالشرق.
فإن عارضنا النظام بالأعراض والألوان؛ فسنتكلم في استحالة بقائها، وفي الفرق بينها وبين الجواهر، والإنسان لا يحس في كل لحظة تخلل عدم ووجود.
شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣