تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0186.png) ولا يصح هذا التقدير في حق الإله سبحانه، فلا تصح الإشارة إليه بالحيث والحيز حتى يصح وجود جوهر فيه. هذا كلام الأستاذ في حقيقة الجوهر وحكمه، ونحن نعود إلى هذه المسألة ونقضي وطرنا منها في باب الأكوان في آخر مسألة التجسيم، إن شاء صل اله عله سلم ونعقد الآن فصلا في أحكام الجواهر وصفاتها الواجبة والجائزة. أما ما يجب منها: فالتحيز، والحجمية، وقبول العرض، والنهاية. وذكر بعضهم: القيام بالنفس أيضا. وأباه بعضهم؛ فإن القيام بالنفس إشارة إلى الاستغناء عن المحل، وذلك نفي. ومنهم من يجعله حكما ثابتا يتضمن نفيا، كالقديم والواحد. وصارت الكرامية إلى أنه إشارة إلى اختصاص بالجهة. وقال بعضهم : إذا وصفت الجوهر به فالمراد به الحجمية والحيثية والتحيز، وما كان بهذا الوصف فيستحيل أن يكون في محل فيكون صفة له. وإذا وصفت الإله سبحانه به فالمراد به نفي المحل والحاجة على الإطلاق. وقال الأستاذ في بعض كتبه في القائم بالنفس: إنه إشارة إلى معنى يوجب له التقديس عن الأحياز. فأما ما يجوز للجوهر: فوجود آحاد الأعراض، وكذلك يجوز عليه البقاء

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٨٦