
187
يحقق ما قلناه: أنا لو قدرنا هذه الجواهر محيطة بالعرض الذي قدره أبو هاشم وأصحابه لا في محل، لما أشعر ذلك بانقسام العرض في الحكم؛ فكذلك الجوهر الوسطاني.
فإن قيل: العرض الذي أثبته أبو هاشم غير متحيز، والجوهر الذي أشرتم إليه متحيز.
قلنا: العرض الذي قدره قائم بنفسه، له حكم النهاية كالجوهر.
ومعظم الزلل إنما ينشأ من تصوير الجوهر الفرد في الوهم، فكل ما ذكروه من التعقيدات إنما رتبوه على جسم متشكل في الوهم، وهم مساعدون منا على مقتضاه، والذي فرضنا الكلام فيه من الجزء الفرد هم لا يساعدوننا على ثبوته أو على تقدير ثبوته؛ فكيف يصح منهم التفريع عليه مع إنكار أصله وإحالة تصويره ?!
وظن النظام أن الاتحاد يمنع الاتصال مقلوب عليه، وهو مؤاخذ بمقتضاه؛ فإن المانع من الاتصال نفي النهاية، وإذا انتفت النهاية على زعمه عن أجزاء الجملة المركبة امتنع الاتصال بها، فإن نفي النهاية موجب لنفي الحدود، ولو كانت الخردلة تشتمل على أجزاء بلا نهاية لم تكن خردلة، بل كانت عالما ذاهبا في الجهات.
ومما تمسكوا به: رؤية أحد وجهي الجوهر عند التراكم.
وذلك هوس؛ لأن الواحد ليس له وجهان، (23اف) وإذا رأيناه رأيناه بحقيقته.
وما ذكروه من : محاذاة النقطة أجزاء الدائرة، فلو صح ما قدروه لصح