تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0176.png)

مسألة: اتفق المسلمون على أن الأجسام تتناهى في تجزئها وانقسامها حتى تصير أفرادا، وكل جزء لا يتجزأ ولا ينقسم، وليس له طرف وحد وجزء شائع ولا متميز.

وإلى هذا صار المتعمقون في الهندسة، وعبروا عن الجزء بالنقطة، فقالوا: النقطة: شيء لا ينقسم.

وصار الأكثرون إلى أن الأجسام لا تتناهى في تجزئها وانقسامها.

وإلى هذا صار النظام من أهل الملة.

ثم اعترفوا بأنه تنتهي قسمتها بالفعل ولا تنتهي قسمتها بالقوة، ويعنون بالقوة : صلاحية الجزء للانقسام.

والعجب أنهم اتفقوا على أن الأجرام متناهية الحدود، والأقطار منقطعة الأطراف والأكناف، وكذلك كل جملة ذات مساحة فإن لها غايات ومنقطعات بالجهات؛ ثم نصوا بأنها تنقسم أجزاء بلا نهاية!!

والجملة المحدودة المحاط بها كيف تنقسم أجزاء لا تتناهى ولا يحاط بها ?! وكيف ينكسر الرغيف لقما بلا نهاية ?! وقد اتفق العقلاء على أن الانتهاء يشعر بالنهاية، وأن ما انقطع من طرف يجب انقطاعه من الجهة الأخرى، وما

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ١٧٦