 وهكذا تأويل قوله: (إن يعلم ألله) و(حتى نعلم) [، وقوله تعالى : (فليعامن الله)] ونظائرها.
وأما ما ذكره الأستاذ أبو بكر فقد يرد عليه نقض؛ فإن العلم بالواجبات والمحالات والقديم سبحانه علوم لا يتأتى بها إحكام الفعل، فالتحديد به تعرض لتحديد بعض العلوم.
ويمكن أن يجاب عن هذا فيقال: لعال صلى اله عليه وسلمعرض لوصف يختص به العلم، ولا يشاركه فيه غيره من المعاني المشروطة بالحياة من القدرة والإرادة؛ فإن الإحكام وإتقان الفعل إنما يدل على العلم، والعلم نفسه مدلوك الإحكام لا مدلول غيره.
ولم يقصد الأستاذ بما ذكره تحديدا على رسم أهل الصناعة، وإنما قصد به التفصيل ، فإن العقلاء إذا التبس عليهم: أن زيدا هل هو عالم بالكتابة أم لا؟ فإنه يفزعون إلى كتابته وصنعته، فإن وجدوها بصفة الإتقان استدلوا بذلك على علمه بها . ثم المدلول نفس العلم أو العالمية مطلقا من غير تفصيل.
فأما عبارات أبي الحسن فإنها مستجمعة لشرائط الصحة في: الاطراد، والانعكاس، والتعرض في الخاصية التي يشترك فيها آحاد المحدود.
قال الأستاذ أبو إسحاق في كتاب «الأسماء والصفات»: اتفق أهل الحق على أن ما يخص العلم بكونه علما هو الذي يكون العالم به عالما، أو المعلوم به معلوما، أو لأنه: تبين المعلوم على ما هو به.
أشار بهذا إلى أن العلة هي المعلول، على ما سيأتي بيانه.
واختار الأستاذ الإمام أبو القاسم الإسفراييني العبارة الثانية، وكان