تخطَّ إلى المحتوى

63- باب في الجنب ينام لهيئته لا يمس ماء

حدثنا محمد بن الصباح ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي

إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: " كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجنب، ثم ينام

ولا ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل " (1) .

وذكره أيضا من حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق بلفظ: " إن كانت

له حاجه إلى أهله فقضاها ثم ينام كهيئته لا يمس ماء ": من حديث سفيان عنه

بلفظ: " أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يجنب، ثم ينام كهيئته لا يمس ماء " (2) . قال

سفيان: فذكرت الحديث يوما فقال لي إسماعيل: يا فتى يشدّ هذا الحديث

بشيء، هذا حديث اختلف فيه فصححه قوم وضعفه آخرون فمن الضعفاء

يزيد بن هارون قال أبو داود: ثنا الحسين بن علي الواسطي سمعت يزيد بن/

هارون يقول هذا الحديث، وهو يعني حديث أبي إسحاق، وفي كتاب ابن

العبد ليس بالصحيح وفي موضع آخر وهم أبو إسحاق في هذا الحديث، وفي

كتاب العلل لابن أبي حاتم: قال شعبة: قد سمعت حديث أبي إسحاق أن

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ينام جنبا ولكنني أبعثه. وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عنه

فقال: ليس صحيحا، قلت: لم؟ قال: لأن شعبة روى عن الحكم عن إبراهيم

عن الأسود عن عائشة: " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ

وضوء للصلاة " (3) . قلت: من قبل من جاء بهذا الاختلاف؟ قال: من قبل أبي

إسحاق، ثم قال: وسمعت يزيد بن هارون يقول: حرموا أبو إسحاق في هذا

الحديث. ثم قال: وسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث فقال: لا يحل أن

يروى هذا الحديث. قال أبو عبد الله: الحاكم يرويه مثل قصة أبي إسحاق ليس

(1) صحيح الإسناد. رواه ابن ماجة (581) وأحمد (6/43) والمعاني (1/125) وصححه

الشيخ الألباني.

(2) صحيح. رواه ابن ماجة (583) وأحمد (6/111) والمشكاة (468) والمجمع (1/275)

وعزاه إلى أحمد ورجاله رجال الصحيح. وصححه الشيخ الألباني.

(3) صحيح. رواه أبو عوانة (1/278) وأحمد (6/192) والمعاني (1/125) .

شرح ابن ماجه لمغلطاي · الصفحة ٧٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.