تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخزرجي قد ذكرا انقطاعه فقد قدّمنا، وأيضا معنى حديث سليمان بن حبان

عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي،

وفيه: فقال عليه السلام: " يغسل أنثييه وذكره، ويتوضأ وضوءه للصلاة ".

ذكره الحافظ أبو عوانة (1) يعقوب بن إسحاق- رحمه الله- والحافظ ضياء

الدين المقدسي في صحيحيهما، وفيه رد لما قاله الإِمام أحمد لما سأله أبو داود

قال: غسل الأنثيين إلا هشام بن عروة في حديثه، وأما الأحاديث كلها فليس

فيها هذا. وحديث حسان بن عبد الرحمن الضبعي قال عليه السلام: " لو

اغتسلتم من المذي كان أشد عليكم من الحيض ". ذكره أبو موسى في كتاب

الصحابة (2) بسند جيد. وحديث رافع بن حديج: أنّ عليا أمر عمارا أن يسأل

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المذي وقال: " يغسل مذاكيره ويتوضأ ". ذكره ابن حبان في

صحيحه (3) ، وإن كان الإِمام أحمد قال- فيما ذكره البيهقي في المعرفة-

حديث المقداد/أصح، فليس فيه تضعيفه- والله أعلم-، وحديث ابن عباس:

أن رجلا قال: يا رسول الله إني كلما توضأت سال. فقال: " إذا توضأت

فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك ". ذكره الدارقطني (4) وقال: لا

يصح، خرجه ابن أبي كثير- يعني: مرفوعا- في غسل الفرج من المذي.

ذكره أبو القاسم في الأوسط وقال: لم يروه عن مسعر يعني عن مصعب بن

شيبة عن أبي حبيب عن يعلى بن أمية عن ابن عباس عنه إلا محمد بن بشر

الغريب. قال الآمدي: مذيت وأمذيت، وهو المذي والمني والودي مشدّدان،

قال أبو عبيد وغيره: تخفيف المذي والودي قال: والصواب عندنا أن المني

وحده بالتشديد والآخران بالتخفيف، قال ابن دريد: هو ما خرج عند

(1) صحيح. رواه أبو عوانة: (1/273) .

(2) كتاب الصحابة بسند جيد.

(3) صحيح. رواه ابن حبان (239) والنسائي (1/96، 97) والطبراني (4/340) ومشكل

(3/293) والعقيلي (1/33) وشرح معاني الآثار (1/45) .

(4) ضعيف. رواه الدارقطني (1/159) والبيهقي (1/357) والعقيلي (3/35) والمجمع (1/

247) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، وفيه عبد الملك بن مهران، قال العقيلي: صاحب

مناكير. وقد بوب لهذا الحديث الهيثمي فقال: " باب فيمن يكون به البواسير ".

شرح ابن ماجه لمغلطاي · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن ماجه لمغلطايص ٥١٦