تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" من البول " يؤخذ منه نجاسة/الأبوال مطلقَا، قليلها وكثيرها، إلا ما عفا عنه

الشّارع- صلوات الله عليه وسلامه- وأما لعلّ فهو حرف لتوقع مرجو أو

مخوِّف، وفيها لغات: لعلّ وعن ولعنّ وأنّ ولأنّ، وفيه دليل على انتفاع الميت

بتلاوة القرآن العظيم أخذًا من غرز العسيب، فإذا انتفع بتسبيح النبات فقراءة

القرآن من الإِنسان أولى، وفي الصحيح للبخاري (1) : " أوصى بريرة أن

يجعل في قبره جريدتان تبركًا بفعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك " واختلف فْي وصول

ثواب القرآن العظيم للميت؛ فمذهبنا ومذهب أحمد وصول ذلك إليه، وأبي

ذلك جماعة من العلماء مستدليّن بقوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلَّا ما

سعى) (2) وبقوله عليه السَلام: " إذا مات المرء انقطع عمله ... " (3) والكلام

في ذلك يأتي بعد في كتاب الجنائز- إن شاء الله تعالى.

وأمّا الدرقة، فهي ضرب من الترسة تتخذ من جلود دواب تكون في بلاد

الحبشة، والجمع درق وأدراق. قاله القزاز، وفي الصحاح: هي الجحفة إذا

كانت من جلود ليس فيها خشب ولا عقب، وأما بنو إسرائيل فهم أولاد

يعقوب- عليه السلام- وهو اسم عبراني، وفيه لغات: إسرائيل بكسر أوله

والمدّ والباء بعد الراء والهمزة، وقيل كذلك إلَّا أنّه بغير همز وبيائين، وقيل:

بفتح أوله مع الوجوه الثلاثة وقيل: إسرائيل بغير مدّ ولا ياء بكسر أوّله وقد

يفتح، وقيل: بكسر الهمزتين بغير ألف بعد الراء، وقيل كذلك إلا أنه بياء من

غير همز، وقيل: بدلا عن إعلام على الوجوه كلها، وقيل غير ذلك. ولا

خلاف أن " إِيْل " هو اسم الله تعالى في اللغة العبرية.

(1) صحيح- رواه البخاري: في: كتاب الجنائز، بأب (82) .

(2) سورة النجم آية: 39.

(3) صحيح. رواه مسلم في (الوصية، ح/14) وأبو داود (ح/2880) والترمذي (ح/

1376) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ونصب الراية (3/159) وإتحاف (1/114، 5/

22، 9/87) وابن كثير (6/551، 7/409) والبغوي (1/220) والترغيب (1/99،

110، 118) وتلخيص (6813) والمغني عن حمل الأسفار (1/12، 2/23) والخفاء (1/

105) والبداية (11/27) .

شرح ابن ماجه لمغلطاي · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن ماجه لمغلطايص ١٦٣