تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح أنه يجب ستر العاتقين، وأن ستر العاتق الواحد ربما لا يجزئ ، لأن النبي ( بقوله ( ليس على عاتقه ) أراد جنس العاتق فيشمل كلا العاتقين.

وقوله ( ( ليس على عاتقيه منه شيء ) لفظ ( عاتقيه ) هكذا رواه الأكثرون، ورواه جماعة وهم قلة بلفظ ( عاتقه )، والذي يظهر لي والله أعلم أن لفظ ( عاتقيه ) أصوب وأرجح وإن كان لفظ ( عاتقه ) رواه الحفاظ لكن الذي يظهر والله أعلم أنها رويت بالمعنى .

قوله:] ورداؤه إلى جنبه على المشجب [

المشجب : هو ما يعلق عليه اللباس من حديد وخشب ، يغرز في جدار أو عمود ونحو ذلك .

وأراد جابر بن عبد الله عليه رضوان الله تعالى ، أن يبين القدر المجزئ من ستر العورة ، وستر ما يجب ستره في الصلاة ، فصلى بهذه الحالة يريد تفقيههم وإعلامهم بذلك .

قوله : ] صلى بنا [ .

استدل به أهل العلم على جواز إمامة الأعمى، فجابر بن عبد الله رجل أعمى وصلى بهم .

واختلف أهل العلم في إمامة الأعمى أيهما أفضل هي أم صلاة المبصر؟

على قولين مشهورين ، وليس هذا وقت بحث أمثال هذه المسائل، ولكن الصحيح أن الأعمى والمبصر في الإمامة سواء ، والأصل فيهما في حديث أبي مسعود أنه ( قال : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ...... الحديث ) .

وأما تفضيل الأعمى على المبصر أو العكس فإنه لا يدل عليه دليل .

قوله : ] فقلت أخبرني عن حجة رسول الله ( [

سأل عن حجة النبي ( يريد التفقه فيها وفي أحكامها.

والحج ركن من أركان الإسلام كما في حديث عبد الله بن عمر ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان , وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً ) .

والحج فرض فرضه الله على المستطيع القادر لقوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) .

شرح حديث جابر فيصفة حج النبي · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح حديث جابر فيصفة حج النبيص ٨