تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الجملة فيها بيان علة الربا في الربويات، لأن الأعيان أعيان الأشياء إما أن تكون ربوية أو غير ربوية، هذا هو تصنيفها وتقسيمها عن الفقهاء، يقسمون الأعيان يعني الأشياء إلى ربويٍ وغير ربوي، ما هو الربوي عندهم؟.

الربوي ما وجدت فيه علة الربا، وغير الربوي ما لم توجد فيه علة الربا، ومن هنا يأتي الخلاف في تحديد الربويات من غير الربويات، بناءًا على الخلاف في على الربا.

جاء في الحديث في حديث أبي سعيد مرفوعًا، قال: «الذهب بالذهب والفضةُ بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلًا بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى»، فذكر في الحديث ستة أصناف.

هذه الستة أصناف متفق على أنها ربوية، يعني فيها علة الربا لكن هل يقاس على هذه الأصناف أشياء أخرى أم لا يقاس؟ يقاس أو لا يقاس وقع الخلاف بين أهل العلم في مسألة إلحاق غير هذه الستة بها، أو عدم إلحاقها بناءًا على ماذا؟.

بناءًا على إثبات القياس وإثبات العلة التي في هذه الستة أصناف؛ حتى يقاس عليها يعني من رفض القياس أصلًا كالظاهرية قالوا: لا يقاس عليها، وبعض من قال بالقياس أَيْضًا لم يقس عليها، ليس لرد القياس، ولكن لأنه يقول: أن علة هذه الأشياء غير معلومة، لا تعلم.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٩٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٩٨٦