إذًا هو حصل خلاف في هذه المسألة بين الحنابلة وبين الجمهور، ومنشأ الخلاف هو هذا، هل الأصل أن نقول: هو استلم السلعة كاملة، والآن يدعي النقص فيكون القول قول البائع؟ أم نقول: إن الأصل عدم القبض والأصل أنه قبضها ناقصة، فيصبح القول قوله ويصبح كلام البائع، يعني البائع هو الذي يدعي الكمال، المصنف قال: القول قول المشتري.
أكتب عندها: وعنه يعني عن الإمام أحمد، وعنه القول قول البائع وفاقًا للجمهور، باعتبار أن الأصل إذا تم البيع والشراء واستلم السلعة، الأصل أنه استلمها كاملة؛ لكن المصنف يقول: لا الأصل ما استلمها كاملة.
فهمتم وجه وسبب هذا الخلاف، نقول: وعنه القول قول البائع وفاقًا للجمهور، طبعًا مع يمينه وفاقًا للجمهور.
(المتن)
قال: وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قبل بلا يمين.
(الشرح)
ومثلنا لهذا بالجرح الطري أو بالإصبع الزائدة، لكن لو كان مثلًا سيارة وفيها مصدومة مثلًا، قد يحصل نزاع على هذا الحادث قديم أو جديد، الشاهد في بعض الحالات يكون الاحتمال قائم، وأحيانًا لا يكون الاحتمال قائم.
(المتن)
قال: السادس: خيار الخلف في الصفة.