تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني ليس الربا والقرض فإن الربا والقرض كلاهما يصدق عليه أنه مبادلة مالٍ بمال، وهو على سبيل التأبيد في القرض التبادل على سبيل التأبيد.

وفي الربا تبادلٌ يحصل على سبيل التأبيد لكن الربا والقرض لا يدخلان في البيع ولا يسميان بيعًا فيخرجان من التعريف.

والربا محرم والقرض مباح فهذان الاثنان مع اختلاف أحكامها ليست من البيع لا تدخل في البيع وإن كانت مبادلة مالٍ بمال.

وسنعرف بعد ذلك ما هو المال، أو نعرفه الآن فنقول: المال كل ما له قيمة أو كل ما له نفعٌ مباح، كل شيءٍ له قيمة كل شيءٍ له نفعٌ مباح يعتبر مال.

ليس المراد بالمال الريال أو الذهب أو الفضة فقط، وإنما يدخل في ذلك جميع العروض كالثياب تعتبر مال والأرض والشجر والثمر والدور كل هذه أموال، والسيارات وغير ذلك والأواني والأثاث، كل ذلك أموال؛ لأنه له نفعٌ مباح فهو مال، له قيمة، فعندما تحصل مبادلة بين شخصين أحدهما يدفع الريالات والثاني يدفع الثياب، نقول: مبادلة مال بمال.

المال الأول الريال والمال الثاني الثياب، وإذا اشترى الإنسان سيارة كذلك يدفع الريالات ويأخذ السيارة فيكون دفع مال وأخذ مال، وقد تكون المبايعة مثلاً سيارة بثياب يمكن ذلك أو تكون ثياب أو ثوب بقلم.

معناه أنه إذا تبادل الثوب بالقلم أحدهما يملك القلم فيدفع القلم في مقابل أن يأخذ من الشخص الآخر ثوبًا كذلك هذا مبادلة مال بالمال.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٨٩٢