تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكافر من العدل أو الأمانة فإذا كان الكافر أمين في موقف والمسلم غير أمين في موقف لا يعني بطلان دين المسلم وصحة دين الكافر، ما نقول هذا لكن نقول: يعني بطلان هذا التصرف وصحة ذاك التصرف، فالله الله لا يكون الإنسان منفر، الإسلام انتشر في العالم بحسن تعامل المسلمين، وكانت الجيوش تفتح البلاد ولا تفرض على أهلها الإسلام ما تجبرهم على الإسلام، وإنما تزيل الطواغيت الذين يحكمون البلاد الكافرة والذين يحولون دون نشر دين الله في بلادهم ثم بعد ذلك يبقى هؤلاء على دينهم من شاء أن يبقى ومن شاء أن يسلم يسلم، كل واحد يختار ما شاء بنفسه إن أراد لنفسه النجاة في الآخرة أسلم وإن أراد الهلاك في الآخرة يبقى على كفره، فكان أهل البلاد التي تفتح لا تمكث بهم الأيام طويلا إلا وإذا بهم يسلمون، يدخلون في دين الله لما يرونه من عدل الحكام المسلمين، ومن حسن تعامل أفراد المسلمين، فالقضية في غاية الخطورة أن الإنسان يتصرف تصرف ثم ينسحب سوء هذا التصرف وشؤم هذا التصرف على دين الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-؛ لأن الكافر ما يعرف ما هي الآيات التي جاءت وما هي النصوص والأحاديث يعرف أنك أنت يا من تدعي الإسلام تعاملك في غاية القبح وفي منتهى السوء.

السؤال: الجيوش التي تدفع رواتب؟

الإجابة: نعم هؤلاء ما يعطون من الزكاة تختلف أحكامهم عمومًا.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٨٧١