يقول:" ويحرم قطع شجره وحشيشه" إذن بالنسبة لحرم مكة فإن الحكم متعلق بصيده فيحرم صيده وهذا الأمر الأول.
والثاني كذلك يحرم قطع شجر الحرم وحشيش الحرم لا يجوز قطعه والمقصود بشجره وحشيشه يعني الذي لم ينبته الآدمي أما ما زرعه الآدمي فإنه يقطعه قال: "والمحل والمحرم في ذلك سواء" يعني من قتل صيدًا بمكة سواء كان حلالاً أو كان حراماً يعني كان محرمًا بحج أو عمرة أو غير محرم وهو الحلال فإن الحكم في ذلك سواء؛ لأن التحريم لحق المكان ما هو لحق الإحرام قال:" فتضمن الشجرة الصغيرة عرفاً بشاة وما فوقها ببقرة "
إذاً الشجر يقول يحرم قطعه وهو مضمون أيضًا كيف يضمن بالتقدير فإذا كانت الشجرة صغيرة فكأنها يعني تستحق شاة وإذا كانت كبيرة بقرة وإن كانت أكبر وهكذا قال: "ويضمن الحشيش والورق بقيمته " بقيمته اكتب عندها وما استخلف سقط ضمانه ما استخلف يعني قطع ورق فعاد ونبت فإنه يسقط ضمانه لا يضمنه بشيء، واكتب بعد ذلك ويحرم صيد حرم المدينة وشجره ولا جزاء فيه إذاً حرم المدينة مثل حرم مكة في الحرمة لكن يختلف في الجزاء فإن الجزاء ورد في صيد مكة ولم يرد في صيد المدينة قال: " وتجزئ عن البدنة بقرة كعكسه " كما تجزئ عن البقرة بدنة يعني البقرة والناقة أو الإبل يجزئان عن بعضهما.