يستدلون للزاد والراحلة بحديث لما سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم عن السبيل قال "الزاد والراحلة" والحديث في ثبوته مقال ورجح أهل العلم إرساله أن في الصحيح أنه مرسل، لكن عمومًا لا شك أنه حتى لو فسرنا الاستطاعة بعرف الناس فالزاد داخل والراحلة داخلة فيها، فلذلك لا نقول لمن لا يجد زاده ولا راحلة ويحتاج إلى السفر في الحج نقول له يجب عليك الحج.
لا ما يجب عليه إذا كان لا يجد ما يركبه ولايجب عليه الحج إذا كان لا يجد طعاما وزادا يأكله في الحج.
يقول المصنف: تصلح لمثله فلو راحلة لا تصلح لمثله فلا يجب عليه الحج وكذا لو وجد طعامًا لا يصلح لمثله فلا يجب عليه الحج، فعلى سبيل المثال اليوم لو أن شخصا يعيش مثلا في المدينة ولا يجد سيارة يركبها لكن وجد دابة يركبها هل نقول هذا وجد الزاد والراحلة في هذه الأيام؟ لا لأن الدابة في هذه الأيام ليست صالحة لمثله لكن في الزمن الأول إن وجد حمار أو وجد دابة أو راحلة فإنها تعتبر زاد صالحة لمثله.
ثم قال: أو ملك ما يقدر به على تحصيل ذلك يعني سواء عنده الزاد والراحلة موجودة أو عنده المال الذي يشتري به الزاد أو يشتري به الراحلة ويستأجر به الراحلة فإنه يكون مستطيعًا.