تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب وعند كثير من أهل العلم وهو قول صحيح ليس له حد أقل حد أدني الاعتكاف يصح ولو ساعة فأي زمن يمكثه الإنسان في المسجد ينوي به الاعتكاف يصح منه ذلك وليس له قدر معين هذا هو الصحيح في ليل في نهار فإن عمر - رضي الله عنه - نذر أن يعتكف ليلة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم – «أوف بنذرك»، فإذًا لا يشترط للاعتكاف يوم كامل كما أنه لا يشترط في الاعتكاف صيام، لأن الذي اعتكف ليلة قطعًا ما صام ليلة ما فيه صيام في الليل فبناء على هذه إذا كان مجرد المكث في المسجد ولو ساعة أو أكثر يمكن ويصح أن يكون اعتكاف قال المصنف: " ينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة مكثه فيه لاسيما إن كان صائمًا " يعني حتى ينال أجر الاعتكاف، قال الشارح: " ذكره ابن الجوزي ولم يره الشيخ تقي الدين " يريد ابن تيمية ما رأى مثل هذا، قد يقال لأنه ما عرف عن السلف رضي الله عنهم على كثرة دخول الصحابة المساجد ما عرف أنهم كانوا ينون الاعتكاف كل ما دخلوا على العموم يعني مسألة المتعلقة بالقضية هذه هذا أمر مستحب أم لا؟

أما من حيث الجواز فهو جائز لو أن إنسان دخل مسجد مدة ساعة ونوى الاعتكاف فهذا اعتكاف ما فيه إشكال فيها، لكن هل نقول مشروع كل من دخل أن ينوي الاعتكاف ذهب إليه ابن الجوزي ولم يذهب إليه ابن تيمية وعلى الجميع رحمة الله، بهذا نكون قد انتهينا من كتاب الصيام وبه ننتهي من هذه الدورة اسأل الله أن تكون مباركة وأن تكون مقبولة عنده - سبحانه وتعالى -

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٧٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٧٢٣