الثلاثة وأما هذه الثلاثة لأنه يجوز شد الرحال إليها فإنها لو عينها تعينت هذا هو دليلهم ثم انتقل إلى مسألة مبطلات الاعتكاف "ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر" الخروج من المسجد لغير عذر مبطل للاعتكاف لأنه مناف لمقصوده والاعتكاف هو لزوم المسجد فإن لم يلزم المسجد ولم يمكث فيه فقد بطل اعتكافه لأنه لم يتحقق منه اللزوم قال: لغير عذر يفهم منه أنه لو كان خروجه لعذر وسيأتي بيان الأعذار فإن الاعتكاف لا يبطل قال: "وبنية الخروج ولو لم يخرج" يعني نية قطع الاعتكاف يعني إن نوى الخروج معناه نوى قطع الاعتكاف وإنما الأعمال بالنيات هذا الثاني الثالث.
"وبالوطء في الفرج"وبالوطء في الفرج أي في الاعتكاف لأن المعتكف منهي عن المباشرة قال: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: 187]، فدخل في هذا الوطء.
"وبالإنزال بالمباشرة دون الفرج" قال وبالإنزال لأنه النهي عن المباشرة يشمل الجماع ويشمل كذلك الإنزال بالمباشرة يعني المباشرة التي يترتب عليها الإنزال قال: دون الفرج يعني بدون جماع، مباشرة بدون جماع وقلنا المباشرة هي لمس البشرة بالبشرة، نفهم من هذا أن المباشرة إن كان فيها جماع أفسدت الاعتكاف إن كان فيها إنزال أفسدت الاعتكاف، إن كانت المباشرة بشهوة وليس فيها