فلما جاءت ليلة الثلاثين وإذا بالغيم والقتر، ما رأينا الهلال فهل نقول: ألسنا حكمنا بدخول رمضان احتياطًا على طريقة المصنف؟ طيب هل نقضي بطلاق زوجته؟ ما نقضيه، لماذا؟.
لأننا احتطنا لرمضان فقط كعبادة؛ لكن طلاق الزوجة معلق بدخول رمضان يقينًا، وإلى الآن ما دخل رمضان يقينًا فلا نطلق الزوجة، متى تطلق؟ في اليوم الذي يليه إذا حكمنا بدخول رمضان.
قال: "كوقوع الطلاق والعتق"، قال: إن دخل رمضان فعبد حرٌ، فهل في ليلة الشك هذه نقول للعبد أنت حر، لا نقول: انتظر باقي يوم ثم تصبح حر، قال: "وحلول الأجل"، حلول الأجل ما هو؟ أجل الدين مثلًا؟ حلول أجل السداد.
يعني قال: في أول رمضان أسدك الدين، أوما لك من حقوق فهل يجب أن يسد في هذه الليلة المشكوك فيها؟ لا لأنها ليست رمضان يقينًا وإنما يحتاط للعبادة فقط على طريقة المصنف.
وأما إن قلنا: بأن هذه الليلة ما هي رمضان، ولا تصام ولا يصام ما بعدها فأصبحت الأمور متفقة، معناه ليست رمضان لا في العبادة ولا في غير العبادة قال المصنف: "ويثبت رؤية هلاله" أي رمضان "بخبر مسلمٍ مكلفٍ عدلٍ".