قال المصنف: «وإن أتى في كل ركعة بثلاثة ركوعات أو أربع أو خمس فلا بأس» يعني: يصح ذلك، ما زاد على هذا لا؛ لأن هذا الذي ورد.
إذًا ورد في مسلم الثلاث ركوعات، وورد أيضًا الأربع ركوعات كلها في الصحيح، وورد خمس ركوعات في غير الصحيح، فما هي القصة؟ للعلماء أهل العلم مذهبان:
• منهم من يقول: إذًا تعددت صلاة الكسوف في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
• ومنهم من يقول: هي لم تعدد.
على القول بأنها لم تتعدد يصبح إشكال، كيف لم تتعدد، وورد أنه ركع ركوعين، وورد أنه ركع ثلاث، وورد أنه ركع أربع، كثير من أهل العلم يقول: إذًا هي محمولة على التعدد، والظاهر عدم التعدد.
وإن قلنا أن صلاة الكسوف ما صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة واحدة، معناه: كم ركع فيها؟ أصح الروايات أنه ركع في كل ركعةٍ ركوعين، هذا هو الصحيح، والزيادة؟ تصح لفعل الصحابة، وإن لم يفعلها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال المصنف: «وما بعد الأول سنة لا تدرك به الركعة» وشرحنا هذه العبارة.
قال: «ويصح أن يصليها كالنافلة» إذا صلاها كالنافلة معناها سيحذف القراءة الثانية والركوع الثاني، قال: «يصح أن يصليها كالنافلة» لماذا؟ قلنا: لأن هذا الركوع وهذه القراءة الزائدة سنة.