وقيل: أن الكسوف خاصٌ بالشمس والخسوف للقمر وقيل العكس، أن الكسوف للقمر والخسوف للشمس، والظاهر: إطلاق هذا على ذاك وذاك على هذا لا حرج.
ما حكم صلاة الكسوف؟
قال المصنف: «وهي سنة» أي: سنة مؤكدة، ما هو الدليل على ذلك؟ قال: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره، بأن تُصلى إذا كسفت الشمس أو إذا كسف القمر، طيب أمره المفترض أن يُحمل على الوجوب إذا أمر بها، لكن نقل ابن هبيرة الوزير والإمام النووي نقلوا الإجماع على أنها سنة، فإن صح هذا الإجماع، فما حصل خلاف، إن ثبت الإجماع فيكفي، فيصبح أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - محمول على الاستحباب؛ لأن الأمر يحتمل الوجوب ويحتمل الاستحباب، والأصل فيه الوجوب إلا إذا صرفه صارف، فإذا فهمت الأمة وانعقد الإجماع، إذا أجمعت الأمة على أن هذا الأمر للاستحباب فيكفي في هذا.
قال: «وهي سنة مؤكدة من غير خطبة» يعني: ما فيها خطبة.
قال: «ووقتها من ابتداء الكسوف إلى ذهابه» لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فصلوا حتى ينجلي».
قال: «ولا تقضى إن فاتت» إذا فات وقتها ليس فيها قضاء، ليش ما تقضى؟ لأنها هي ليست واجبة أصلاً، هي سنة مؤكدة، لا تقضى إذا فات محلها، ولا يأثم الناس بتركها.