تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" القادرين " خرج بذلك غير القادرين، فإن غير القادر ما تجب عليه صلاة الجماعة قال: " حضرًا وسفرًا "، أما الرجال فصحيح، وأما النساء فليسوا من أهل الجماعة ولم يأمرهن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الأحرار فيخرج بذلك العبيد، لكن ما وجه إخراج العبد عن وجوب صلاةٍ تجب على الحر؟ قالوا: انشغاله بحق سيده وقالوا: لم يرد أمر للعبد والعبد مشغولٌ بحق سيده والعبد ورد فيه حديث في عدم وجوب الجمعة عليه، وعنه رواية أن العبد تجب عليه مثل الحر " القادر " خرج بذلك غير القادر للعذر " حضرًا وسفرًا " أي تجب في الحضر وتجب في السفر، وهذه الرواية المشهورة في المذهب، وهناك روايتان أخريان الرواية الثانية أنها شرطٌ لصحة الصلاة والرواية الثالثة أنها سنة "وأقلها: إمام ومأمومٌ ولو أنثى ". أقل الجماعة أن تكون من اثنين إمام ومأموم، ولو كان المأموم أنثى كذلك تكون جماعة لحديث «ليؤمكما أكبركما»، إذًا اثنين يكفي في الجماعة " ولا تنعقد بالمميز في الفرض " المميز قلنا: هو من بلغ سن السابعة إلى البلوغ، إذا بلغ خلاص خرج عن حد التمييز، من كان دون البلوغ قبل البلوغ إلى السابعة هذا هو المميز، فإذا كان دون السابعة هذا ما بلغ التمييز، فإذًا إما غير مميز أو مميز أو بالغ "ولا تنعقد بالمميز في الفرض" يعني لا يصح أن يكون المميز إمامًا في الفرض هذا معناه، قالوا: لا يصح أن يكون إمام ولا تنعقد الجماعة به، بمعنى لا يصح أن تكون الجماعة مكونة من إمامٍ ومأمومٍ مميز؛ لأنه لا يصلح إمامًا فيها.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٤٣٦