تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «فالتراويح» إذًا الثالث التراويح، طيب لماذا التراويح هي رقم ثلاثة؟ تختلف عما قبلها؛ لأن التراويح في الحقيقة تُركت بالكلية، فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم تركها «فالوتر» لأن الوتر كثيرًا ما يُفعل من غير الجماعة، وعلى العموم هذا الترتيب اجتهادي ليس فيه نص على أن هذا الترتيب هو الصحيح «وأقله ركعة» أي: أقل الوتر ركعة واحدة، «وأكثره إحدى عشرة» وهذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يوتر بإحدى عشرة، وورد من قوله أن الورد ركعة «وأدنى الكمال ثلاث بسلامين» وهذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا كان يسلم من ركعتين، «ويجوز بواحد سردًا» يجوز أن يصلي ثلاث ركعات بسلامٍ واحد سردًا، وهذا كثير من أهل العلم يقول به إلا أن في حديثه مقال «ووقته ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر» أي: وقت صلاة الوتر بين العشاء وطلوع الفجر «ويقنت فيه بعد الركوع ندبًا» في الوتر بعد الركوع ندبًا أي: استحبابًا، صح وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة «فلو كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز» معناه: أن القنوت بعد الركوع ويمكن أن يكون قبل الركوع، جاز هذا وجاز ذاك، وإن كان هذاك هو الأكثر، وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قنت قبل الركوع، وقنت بعد الركوع «ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء» يعني من غير الوارد، لكن الأفضل أن يدعو بالوارد، ولو دعا بما شاء من غير الوارد جاز ذلك «ومما ورد: "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٤١٦