(الشرح)
يعني أن يحكم في أمرٍ أو في قضيةٍ هو يجهلها هذا ما يجوز, هذا قولٌ على الله بغير علم, أو هو متردد في طلب حكمه ما يدري هذا الحكم صواب أم لا, فلا يصح, لا يحكم إلا بعد أن يتأكد أن هذا الحكم هو الصواب, الذي يعتقده صواب, أما في نفس الأمر الله أعلم.
قد يعتقد أن هذا الصواب ويكون في نفس الأمر ما هو صواب؛ لأن حكم الحاكم أو اجتهاد القاضي أو المفتي هذا لا يعني إصابة ما يريده الله - عز وجل - قطعًا إلا في المسائل القطعية.
يعني من أفتى قال: الربا حرام أصاب الحق قطعًا أم لا؟ أصابه قطعًا هذا مسألة ما فيها خلاف.
نقطع أن هذا دين الله, لكن مسألة فيها نظر وفيها خلاف وفيها نزاع بين أهل العلم هل إنسان يأتي ويقطع يقول: لا, الصواب قطعًا هو كذا؟ ما يصح.
لكن يقول: الصواب عندي الذي أظنه حق هو كذا وأوصي به, لكن لا أقطع بصوابه وأقطع ببطلان من سواه, هذه جرأة على الله.
(المتن)
فإن خالف وحكم: لم يصح ولو أصاب الحق.
(الشرح)