لماذا؟ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ ولأن الإنسان إذا حكم وهو غضبان غير معتدل المزاج فإنه قد لا يصيب الحق بسبب تشوش الذهن.
ويلحق بالغضب الكثير, طبعًا قال: كثيرًا, أما لو كان غضب يسير لا يؤثر على الحكم فلا بأس.
ويلحق بالغضب الكثير كذلك أي حالة تشوش على ذهن القاضي كأن يكون محتبس البول أو محتبس الغائط أو شديد العطش أو شديد الجوع أو شديد الغم عنده مشكلة مؤرقة أو كذا فيمتنع عن الحكم في هذه الحالة حتى لا يقع في باطل.
(المتن)
أو حاقن أو في شدة جوع أو عطش أو هم أو ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج فإن خالف وحكم صح إن أصاب الحق.
(الشرح)
إذا خالف وحكم في حال من هذه الأحوال الأصل ألا يحكم وهو شديد الغضب أو شديد الجوع أو العطش أو الملل أو الهم أو الكسل أو نحو ذلك.
لكن إن خالف وأصدر حكمًا في هذه الحالة فإن أصاب الحق يقبل منه هذا, وإن لم يصب الحق، يعيد النظر ويرد الحكم.
(المتن)
ويحرم عليه أن يحكم بالجهل أو وهو متردد.