فقال إنسان: إنه بريءٌ من دين الإسلام عياذًا بالله إن لم يسافر, نقول: كأنك حلفت مع الإثم لأن هذا الكلام كلامٌ محرم, هذا ما لم يقصده أما أنه يقصد أنه بريء من دين الإسلام والعياذ بالله فهذه ردة, إذًا عليه كفارة يمين إن فعل ما نفاه أو ترك ما أثبته.
(المتن)
ومن أخبر عن نفسه بأنه حلف بالله ولم يكن حلف: فكذبة لا كفارة فيها.
(الشرح)
نعم لو قال: إني حلفت ما أفعل كذا, ثم فعل لا تلزمه كفارة لأنه لم يحلف فعلاً وقوله هذا الكلام كذب, لكن لو قال إنسان: أنا طلقت زوجي وهو كذاب, يؤاخذ بهذا ولا ما يؤاخذ؟ يؤاخذ, لماذا يؤاخذ هناك ولا ما يؤاخذ هنا؟ لأنه في طلاق الزوجة, طلاقة الزوجة يتعلق بحق آخرين بحقوق آدميين؛ لأنه لما قال: أنا طلقت الزوجة ترى هو كاذب ما طلق, تعلق هذا بمن؟ بالزوجة, أما في مسألة الحلف قال: أنا حلفت بالله, هذا أمر بينه وبين الله, فحقوق الآدميين يؤاخذ الإنسان فيها بالظاهر, بخلاف حقوق الله تعالى.
(المتن)
فصل وكفارة اليمين على التخيير: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.