قد يكون كافر بس غير محارب، فماذا يفعل؟ يتوضأ ويترك هذا المسلم أو غير الحربي يتركه يموت؟ أم يبذل له الماء ويلجأ للتيمم؟ الجواب: يبذل له الماء ويلجأ للتيمم.
قال: «ومن وجد ماء لا يكفي لطهارته استعمله فيما يكفي وجوبًا ثم تيمم» "إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم" إذًا عنده ماء يكفي للوجه واليدين فقط، ماذا يفعل؟ يغسل وجهه ويديه ثم يتمم عن الباقي.
قال: «وإن وصل المسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروجه» يعني: خروج الوقت «عدل إلى التيمم».
إن وصل إلى الماء وقد ضاق الوقت، ما في وقت الوقت سيخرج، أو هو مثلاً ينتظر نوبته في الماء، والنوبة لن يصل إليها إلا بعد خروج الوقت، ففي هذه الحالة يتمم ويدرك الوقت، هذا المسافر.
قال: «وغيره لا» أي: غير المسافر، غير المسافر لا، كيف لا؟ يعني: لا يلجأ إلى التيمم، «ولو فاته الوقت» لماذا يفرقون بين المسافر وغير المسافر؟ لأن المسافر يغلب على الظن أنه لا يجد الماء، بخلاف المقيم، فيغلب على الظن وجود الماء عنده؛ فلذلك شددوا في المقيم وتساهلوا في المسافر.
قال: «ومن في الوقت أراق الماء أو مر به» أي: مر بالماء، «وأمكنه الوضوء ويعلم أنه لا يجد غيره حرم» يعني: يحرم عليه هذا الفعل، إنسان يمر بالماء وهو يعلم أنه لن يجد ماء بعد ذلك، فيترك الوضوء بالماء، هذا يأثم بهذا التصرف،