إلحاق فرعٍ بأصلٍ في حكمٍ لعلةٍ بينهما مشتركة، فشرط صحة القياس: أن تكون العلة التي في حكم الأصل موجودة في الفرع، فإن وُجدت العلة التي هي في الأصل في الفرع ألحقناها، لكن هذا ينبني على ايش؟ أننا نتأكد أنه فعلاً حكم الأصل بُني على هذه العلة، يعني وُجد الحكم بسبب هذه العلة، فإن تيقنا من ذلك ننتقل إلى مسألة ثانية: هل هذه العلة الموجودة في الأصل وُجدت في الفرع؟ فإن تأكدنا من ذلك قسنا؛ ولهذا في النفس شيء من بعض هذه القياسات.
قال: «ويتمم للكل» يقول يعني إذا كان ما استطاع الاغتسال فيتيمم، وقلنا الغسل ينوب عنه التيمم، والوضوء ينوب عنه التيمم في حالات.
«ولما يسن له الوضوء إن تعذر» إن تعذر الغسل أو تعذر الوضوء، فإنه يرجع للتيمم، يستدلون لذلك بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تيمم لرد السلام، هل رد السلام يجب له الوضوء؟ ما يجب، يرونه مستحب، فيتيمم لذلك.
إذًا لاحظوا هل يترك الوضوء للصلاة ويتمم، يفعل ذلك اختيارًا؟ لا يعني بمعنى للصلاة لابد من الوضوء، فيقول: أنا الآن متعب إذًا أتيمم؟ لا، ما يصح هذا، فما يجب له الوضوء لا ينتقل إلى التيمم إلا عند تعذر الوضوء، بخلاف ما يُستحب له الوضوء، يمكن أن ينتقل إلى التيمم.