" وكنايته " كناية يعني ليس صريح يحتمل القذف ويحتمل غير القذف، لو قال: " زنت يداك أو رجلاك أو يدك أو رجلك أو بدنك " احتمال شيء آخر إذا قال: " زنت يداك " العينان تزني لو قال: " زنت عينك " قد يقصد به النظر وقد يقول: " زنت يداك " فيقصد بهذا البطش، أو رجلاك يقصد أنها مشت في محرم.
وكذلك بعض العبارات التي ذكرها المصنف بعد ذلك " يا مخنث يا قحبة يا فاجرة يا خبيثة. أو يقول لزوجة شخص: فضحت زوجك وغطيت رأسه وجعلت له قرونًا ".
إذا قال إنسان: فضحت زوجك قد يراد الزنا وقد يراد أنك فضحتيه بشيء آخر غير الزنا لا تكون صريحة فقط بالزنا، فهي كناية تحتمل الزنا وتحتمل غيره.
والفقهاء حيث قالوا: عبارات صريحة وغير صريحة عرفنا الضابط في هذا مر معنا في قضية النكاح والطلاق، الصريح والكناية، وقلنا: الصريح هو الذي لا يحتمل غيره، والكناية هي التي تحتمل غير المقصود.
فصريح الطلاق لا يحتمل إلا الطلاق، لكن الكناية الطلاق تحتمل الطلاق وتحتمل شيء آخر، فتحتاج إلى نية في الكناية فلو أنه عبر بالصريح خلاص نطالب بإقامة حد القذف لكن لو عبر بكناية فنسأله ماذا قصدت بهذا اللفظ؟. قال: قصدت الزنا عند ذلك يستحق أن يطالب بحد القذف بإقامة عليه حد القذف.