يقول: أتزوج، يتزوج يمكث شهر ثم يطلق، يعني كأن المصنف يعيش بيننا اليوم، قال: أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج، يعتبرون هذا هو شبيه بالمتعة.
إذًا على المذهب أن نية طلاقها بقلبه ما حكمه؟ باطل العقد، وكذلك نية الطلاق إذا سافر، على المذهب ما هو؟ إن هذا العقد باطل.
ويكفي أن هذا العقد شؤم وقوع الخلاف فيه، المصنف صار على هذا وإن كانت في المسألة خلاف، المسألة طبعًا فيها خلاف، ولهذا ذكر الموفق ونقل الشارح كلام الموفق، إنه وهذا اختيار الموفق بن قدامة يقول: وإن تزوجها بغير شرط إلا أن نيته طلاقها بعد شهر، أو إن انقضت حاجته فهو صحيح في قول عامة أهل العلم، إلا الأوزاعي فقال: هو نكاح متعة.
الموفق بن قدامة، يذكر رأي آخر خلاف المعتمد في المذهب، يقول: لا مثل هذه النية، ما دام النية في القلب ما صرح بها ولا اتفق مع المرأة عليها ولا مع الأولياء عليها، فالصحيح أن العقد هذا صحيح الشاهد هذا العقد هو عقد مشئوم لأنه فيه الخلاف، منهم من يقول: هذا باطل، والنكاح هذا زنا، ومنهم من يقول: هو صحيح.
لكن أنا أنبه إلى قضية أخرى غير خارج كلام المصنف، وهي إن لو قلنا بصحة هذا العقد، لا ننسى قضية وهي قد يصح العقد، لكن يأثم صاحبه، يأثم للضرر الذي يوقعه بالنساء، فالإنسان إذا يسر الله له المال، لا يعني هذا أن