الرابع: " والحرية " فالحرة لا يكافئها العبد, وخبر بريرة معروف لما عتقت تحت العبد فإنها خيرت.
الخامس: " والنسب " ما هو النسب؟ النسب على المذهب أن العرب أكفاءٌ لبعض بخلاف العجم والموالي فهؤلاء لا يكافئون العرب, هذا كله عرفٌ عند العرب قديمًا, وراعاه الفقهاء واعتبروا أن هذا نوع من النقص وأن هذا نوع من العار ويلحق أصحابه.
والقول الثاني عدم اعتبار هذا كله والذي ورد عن الصحابة – رضي الله عنهم – خلاف ذلك وعن النبي – صلى الله عليه وسلم – فإن أبا حذيفة قالوا: أنكح سالم ابن أخيه وكان مولى وأمر النبي – صلى الله عليه وسلم – فاطمة بنت قيس أن تتزوج أسامة. وأسامة من هو ابن من؟ ابن زيد وزيد كان عبد لخديجة وكان عبد قبل ذلك حكيم حزام ثم أصبح لخديجة ثم أصبح عبدًا عند النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم أعتقه وإن كان عربي في الأصل.
وزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج زيدًا لزينب بنت جحش القرشية, وكل هذا دليل صريح على صحة العقد, والظاهر أيضًا أنه دليل على عدم اعتبار الكفاءة وأن العقد يلزم ويصح بمجرد قبول المرأة وقبول وليها الأقرب ونقف عند المحرمات في النكاح إلى الغد إن شاء الله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.