واللازمة لا تقبل الفسخ، والجائز واللازم، قد يكون جائز للطرفين وقد يكون لازم للطرفين وقد يكون جائز لطرف ولازم في حق طرف ثاني.
يقول: الوقف هو من العقود اللازمة، فرع على ذلك فقال: " لا يفسخ بإقالةٍ ولا غيرها ولا يوهب ولا يرهن ولا يورث ولا يباع " ثم قال: " إلا " يعني يباع في هذه الحالة ما هي؟.
(المتن)
إلا أن تتعطل منافعه بخراب أو غيره ولم يوجد ما يعمر به فيباع ويصرف ثمنه في مثله أو بعض مثله.
(الشرح)
إذًا لا يباع الوقف لأنه لازم، لكن في حالة الاضطرار يباع، ما هي حالة الاضطرار؟ قال: " إلا أن تتعطل منافعه بخرابٍ أو غيره ولم يوجد ما يعمر به " هذا شرطان: 1 - تعطل منافعه 2 - ولا يوجد ما يعمر به.
لكن لو تعطلت منافعه ويوجد ما يعمر به مرة ثانية نبينه مرة أخرى، قال: " ولم يوجد ما يعمر به " فماذا نفعل في هذه الحالة؟ قال: " فيباع ويصرف ثمنه في مثله "، فلو كان مسجد نصرفه في مسجد آخر، لو كانت دار نصرفها في دارٍ أخرى، هذا الوقف دار على الفقراء والمساكن تعطلت هذه الدار وأصبحت خربة لا يمكن أن يسكنها أحد ولا تؤجر، وما عندنا ما نهدم به الدار ونبنيها