قال: " والأفضل مع ذلك تركها " يعني حتى لو كان معه الأمانة واثق في نفسه أنه أمين فالأفضل أن يتركها وألا يتعرض لها والسلامة لا يعدلها شيء.
إذًا بناء على هذا من وجد مالًا في الأرض هل يجب عليه أن يأخذه وأن يعرفه سنة؟ ما يجب عليه، إن شاء تركه وإن وثق بنفسه أنه أمين وأنه لن يأكله ظلمًا وأنه سيعرف به وسيقوم بحق الله فيه فهذا يجوز له أخذه، هذا الأصل، لكن قد يكون في بعض الأحيان إن وثق الإنسان بنفسه وأنه يغلب عليه الأمانة وأنه سيقوم بها قد يكون للمصلحة أخذها، وهذا لو كانت مثلاً هذه ملقاة في مكان يكثر فيه اللصوص ويكثر فيه الذين لا يخافون الله ويأخذون أموال الناس، فقد يكون أخذها أولى لأنه يكون أحفظ لها عند مجيء صاحبها.
(المتن)
فإن أخذها ثم ردها إلى موضعها ضمن.
(الشرح)
هذا النوع الثالث إن أخذها ثم ردها إلى موضعها يعني وأصابها تلف فإنه يضمن، لماذا؟ فإن أخذها يقوم بها معناه ماذا يفعل؟ يعرفها ثم يملكها، وأما أن يأخذها ويردها فلا، إلا إذا ردها بإذن الإمام فإنه لا يضمن، هذا القسم الأخير فيه تفصيل فيما يقوم به الإنسان إذا التقط شيء من هذا، ما هي أحكامه؟.
(المتن)