تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الشرح)

الآن المصنف مثل للصورتين: مثل لما لو كان المودع غير جائز التصرف، أو فيما لو كان المودع غير جائز التصرف، فبدأ أولًا بمثال مثل: فيما لو كان المودع غير جائز التصرف، مثل لو وضع المال عند صغير أو عند مجنون أو عند سفيه فأتلفه أحدهم فإنه لا يضمن، لأنه هو الذي فرط بوضع المال عنده.

الصورة الثانية: «وإن أودعه أحدهم صار ضامنًا»، يعني لو كان هو جائز التصرف؛ لكن الذي أتى إليه بالمال ليحفظه عنده غير جائز التصرف، فلو جاء الصغير إلى جائز التصرف وقال: ضع هذا المال عندك أحفظه عندك، فأخذه هذه صورة ما الحكم؟ سيأتي الحكم بعد قليل.

ولو أودع عنده المجنون جاءه المجنون بمال، وقال: خذ هذا المال دعه عندك أو جاءه السفيه وقال: خذ هذا المال دعه عندك، يقول: «وإن أودعه أحدهم صار ضامنًا»، لماذا صار ضامنًا؟ لأنه لا يحق له أن يستقبل هذه الوديعة من هؤلاء من غير جائزي التصرف.

طيب كيف يبرأ؟ إذا صار ضامن، كيف يرتفع عنه الضمان؟ قال: «ولا يبرأ إلا برده لوليه»، انتبهوا لهذا معناه صار ضامن أخذ الوديعة من الصغير فقيل له: كيف تأخذ وديعة من الصغير؟ لا تصح الوديعة من الصغير، فأخذ المال ورده للصغير ما زال ضامنًا.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ١٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ١٣٣٦