(المتن)
يشترط لصحتها كونها من جائز التصرف لمثله.
(الشرح)
يعني من شروط صحة الوديعة أن تكون من جائز التصرف لجائز التصرف؛ الذي يودع جائز التصرف والذي يستقبل الوديعة وتودع عنده ويقبلها يكون جائز التصرف، لأن الوديعة فيها تعريضٌ للمال للخطر.
فلذلك تكون من جائز التصرف وتكون لجائز التصرف؛ فغير جائز التصرف لا يصح أن يودع لأنه ما يحسن التصرف، فقد يودع عند من لا يستحقها، وكذلك الذي هو غير جائز التصرف لا يحفظ أمانات الناس لأنه ليس مؤهلًا لحفظ الحق.
(المتن)
فلو أودع ماله لصغيرٍ أو مجنونٍ أو سفيهٍ فأتلفه فلا ضمان.
(الشرح)
لأن هؤلاء الثلاثة غير جائزي التصرف، يقول: فإن أتلفه أحدهم يعني الصغير أو المجنون أو السفيه فلا ضمان، لأنه هو المفرط في إيداعه المال عندهم.
(المتن)
وإن أودعه أحدهم صار ضامنًا.